• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣6️⃣1️⃣1️⃣

القسم

5- التصوّف والتشيّع

عنوان الفتوى

أكذوبة إرهاصات يوم ولادة النبي ﷺ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما هي الخوارق التي وقعت يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل صح أنه ولد مختوناً؟

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا يصح شيء مما عرف بين الناس بإرهاصات المولد
وهي روايات منتشرة مشهورة، فيها أن خوارق عظيمة وقعت عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم، كارتجاج إيوان كسرى، وسقوط اثنتي عشرة شرفة من شرفاته، وأن بحيرة ساوة غاضت، وأن نار الفرس انطفأت ولم تنطفئ قبل ذلك بألف عام، وأنه ظهر في السماء نجم يعرف بنجم أحمد، ورؤيا الموبذان (رؤيا الموبذان هي رؤيا رأاها رئيس الكهنة المجوس (الموبذان) في ليلة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث رأى إبلاً صعاباً (قوية وصعبة القياد) تقود خيلاً عراباً (خيلاً أصيلة)، وقد قطعت نهر دجلة وانتشرت في بلاد فارس) وخبر سطيح ("سطيح الكاهن" (ربيع بن ربيعة الغساني)، وهو أشهر عرّاف وكاهن في تاريخ الجزيرة العربية قبل الإسلام. اشتهر بشكل واسع بنبوءاته للملوك وبشاراته بقرب بعثة النبي محمد ﷺ وزوال ممالك كبرى.)، إلى غير ذلك مما يعرف في السيرة بإرهاصات المولد. لا يصح من ذلك شيء.

أما حقيقة الإرهاصات فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم فهي ما وقع له من أمور جرت على غير المألوف قبل مبعثه إيذاناً بنبوته، وإشارة إلى رسالته.
ومن ذلك: تسليم حجر بمكة عليه قبل مبعثه باسمه لا بلقب النبوة أو الرسالة.
ومنها: حبه للخلوة وإيثاره للعزلة في غار حراء.
ومنها: الرؤيا الصادقة التي كان يراها فتكون مثل فلق الصبح.
ومنها: حفظ الله له من الوقوع فيما عليه أهل الجاهلية.
وغير ذلك مما جرى له خاصة.

ولم يصح شيء من الخوارق عند ولادته، فلا يصح أنه ولد ساجداً، ولا أنه ولد مختوناً، ولا أنه كان يناغي القمر، أو كان ينظر بطرف بصره إلى السماء، كما لم يصح شيء من وجود النور أثناء ولادته، ولا حضور مريم وآسية لولادته، ولا غير ذلك، وكله مرويات مكذوبة موضوعة من قِبَلَ الذين ابتدعوا المولد وأحدثوه.
وقد ولد صلى الله عليه وسلم كما يولد سائر البشر، وغسل بعد ولادته لإزالة ما يعلق به من أثر الولادة، وقد كانت العرب تَعُدُّ المولود مختوناً أنه عاهة ونقص ومرض، فأي فضيلة في هذا الزعم المكذوب؟

فعندما ولد عليه الصلاة والسلام لم يحدث شيء استثنائي أبداً
لم يحدث شيء مما قيل لنا على المنابر.
فلم يولد عليه الصلاة والسلام مختوناً.
ولم تنطفئ نار المجوس.
ولم ينشق إيوان كسرى ولم تسقط أربع عشرة شرفة منه.
لم تجف بحيرة ساوة.
ولم تنتكس الأصنام في مكة.
كل ما قيل لنا، عبر الأجيال، وما تناثر في قصائد المديح التي تقال في المناسبات، وتسلل إلى وعينا حتى صار من بديهيات (المناسبة)، كله لا يستند إلى دليل شرعي صحيح، بل استند إلى أحاديث موضوعة مكذوبة أو لا أصل لها أو ضعيفة في أحسن أحوالها.
كلها تسللت إلى وعينا الجمعي بالتدريج عندما بدأ المسلمون يفقدون (وعيهم) بالمكانة الحقيقية لنبيهم الكريم ﷺ، خاتم النبيين وصاحب المعجزة الوحيدة المستمرة، المعجزة الوحيدة التي اعتمدت على (إعمال) العقل، بدلا من (إعجازه) كما حدث في المعجزات السابقة.
عندما بدأ المسلمون يفقدون استشعارهم لاستمرار هذه المعجزة، بدأوا يبحثون عن (معجزات) أخرى.
بدأوا يأخذون من الأمم الأخرى والديانات السابقة مبالغاتهم وغلوهم تجاه أنبيائهم.
وكان أن تسربت كل تلك الخرافات المحيطة بمولد النبي الكريم ﷺ.


فلم تنطفئ نار المجوس بمولده عليه الصلاة والسلام.
ولم ينشق إيوان كسرى.
ولا حتى انتكست الأصنام.
كل ذلك حدث فعلاً، لكن لاحقاً، وأدى إلى ذلك سيرة حياته الكريمة المليئة بالجهد والجهاد والعمل والفعل.
نعم، لقد أطفئت نار المجوس.
وارتج إيوان كسرى.
وانتكست الأصنام على يديه
لكن ذلك لم يحدث قط بمولده
بل عبر حياته كلها بمجملها
حياته التي علينا أن نفهمها حقاً
حياته التي تقول لنا:
قوموا من خرافاتكم يرحمكم الله.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع