• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
☰
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date
Logo
قناة الفاروق الاسلامية

دليل الوصول... لطاعة الرسول

الموقع الرسمي للشيخ الدكتور عُمَر الفَارُوق البكري
إسأل الشيخ
صورة الشيخ عمر الفاروق البكري

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣9️⃣9️⃣4️⃣

القسم

3- الكفر والشرك

عنوان الفتوى

يطلب منا أن نعذر الطواغيت لكونهم متأولين

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور عمر بارك الله فيكم لقد نشرت فتاواك عندي على الحالة فوصلني رد على فتواك في إطلاق التكفير على من وقع في الكفر من المتأولين وتكفير الطواغيت يقول فيه: ➖➖➖ ▪️ شبهة أهل الغلو في التكفير وكفر المتأول: ➖ إننا معشر أهل السنة والجماعة لا نرضى بمذهب أهل الإرجاء ونرد على شبههم لأنها بدع وضلالات تخالف الحق، فكذلك لا نرضى بمذهب أهل الغلو في التكفير ونرد على شبههم في تكفيرهم: (المتأول من الدعاة والعلماء الذين وقعوا في بدعة الإرجاء بشبهات عرضت لهم) (فلم يكفروا الحاكم المبدل والمرتكب الشرك الأكبر من عباد القبور وغيرهم) ➖ فهؤلاء الدعاة والمشايخ عندهم أصل الإيمان ويؤمنون بأركان الإسلام الخمسة وأركان الإيمان الستة ويقولون: إن الشرك والكفر ناقض للإسلام، ولكن يفرقون بين الفعل والفاعل لشبهات عندهم وخلل في مفهوم الإيمان والكفر ودخلت عليهم شبهات المرجئة والأشاعرة والماتوريدية، فهؤلاء حكمهم عند أهل السنة والجماعة حكم أهل التأويل من أصحاب المقالات والفرق الضالة عن طريق الهدى. ➖ وهناك فرق بين الخطأ والضلال، وبين الكفر والخروج من الإسلام، والمتأول لا يكفر إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة بالمناظرة والدليل حتى ينقطع، فإن أصر بعد البيان وإزالة الشبهة فيكفر كفر عناد وليس كفر جهل وتأويل، هذا هو مذهب الحق الذي عليه أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة خلافاً لأهل البدع والضلال والإفراط والتفريط كالخوارج والمرجئة وغيرهم من أهل الأهواء والافتراق. ➖ فأهل الغلو في التكفير يكفرون المتأول باللازم والمآلات والظن والاحتمالات والشبهات، وهذا ظلم وجهل وشطط عن الحق. ➖ فأهل السنة والجماعة لا يكفرون بالشبهات ولا بالظن ولا بالتأويل ويفصلون في كفر (من توقف في تكفير الكافر المرتد) خلافاً لأهل الغلو فيفصلون في قاعدة (من لم يكفر الكافر) ➖ فمن لم يكفر الكافر الأصلي مثل اليهود والنصارى والمجوس وكل من لم يدين بالإسلام فهو كافر قولا واحداً لا إشكال في ذلك. ➖ أما من لم يكفر الكافر المرتد أو توقف في كفره أو جادل عنه (كما يحدث من بعض الدعاة الذين لا يكفرون الطواغيت والحكام المبدلين للشريعة، أو الذين لا يكفرون المشرك المتلبس بشرك، أو من يقول بقول الخوارج والمرجئة والقدرية والمعتزلة والإباضية، وغير ذلك من أهل البدع وأصحاب المقالات والتأويل) ➖ فإذا كان لا يكفرهم بدون شبهة ولا تأويل، بل بالهوى والتعصب والجهل فهذا كافر مثلهم. ➖ أما إذا كان عنده شبهات وتأويل وأدلة معارضة في ذهنه أو فهم خاطئ لبعض النصوص فهذا لا يكفر إلا بعد إزالة اللبس وكشف الشبهات بالعلم المتين المبنى على الدليل المعتبر من القرآن والسنة الصحيحة وفهم الصحابة وأقوال أهل العلم المؤيدة لذلك حتى تقوم عليه الحجة ولا تبقى له شبهة. ➖ فهنا لابد من إقامة الحجة على المتأول لأن المسألة من المسائل الخفية، وإن كان أصلها ظاهرا لا عذر فيه، لكن التفصيل وما تفرع من الأصل لابد من البيان على وفق ما ذكرنا، كما هو مذهب الصحابة والسلف الكرام مع أهل التأويل وعند ورود الشبهات في المسائل الخفية. ➖ وأفضل ما يبين لك ذلك ما حدث بين أبى بكر وعمر رضى الله عنهما من مناظرة في قتال المرتدين فتعجب عمر من تكفير أبى بكر وقتاله لمن يقول لا إله إلا الله ويصوم ويصلى ويقرأ القرآن ويقوم الليل ويأتي بشعائر الإسلام؟ فكيف يكفرهم ويقتلهم ويسبى نسائهم ويستحل أموالهم وأعراضهم، وعنده أحاديث توجب الكف عمن يقول لا إله إلا الله؟ فناظره أبو بكر وأزال عنه الشبهة وأن التلفظ بالشهادتين لا ينفع مع ارتكاب النواقض والكفر، وكان إجماع الصحابة على كفر مانعي الزكاة وقتالهم قتال كفر وردة. ➖ فقد توقف عمر الفاروق رضى الله عنه وشك في كفر من كفره خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ➖ ومثل ما حدث من قدامة وأصحابه رضي الله عنهم في تأويل حل شرب الخمر ومعلوم تحريم الخمر ومن يستحلها فقد كفر ولكن هؤلاء تأولوا الآية ولم يكفروا ابتداء بل زالت عنهم الشبهة. ➖ ومن ذلك حال السلف مع أهل التأويل فلم يكفروا الخوارج ولا المرجئة ولا والأشاعرة ولا المعتزلة مع أنهم قالوا مقالات كفرية تخرج من الملة، لكن منع من كفرهم التأويل السائغ والشبهة المعتبرة. ➖ لكن لو أصر على موقفه بعد البيان وإزالة الشبهات وانقطع عن الحجة والدليل في المناظرة فهو كافر مثلهم لأنه مكابر ومكذب بالقرآن يجادل عن المشركين بغير دليل، وفى هذه الحالة يكفر كفر عناد بعد البيان وإقامة الحجة عليه وانقطاعه. ➖ فلابد من فهم هذه المسألة فهماً جيداً، ولابد من مراعاة التفصيل السابق حتى لا تشوه دعوة التوحيد وحتى لا يتهم دعاتها بالغلو والجهل والتساهل في إطلاق الأحكام بغير حق. ➖ فالمرجئة وأعداء التوحيد يتربصون ويتصيدون أخطاء أهل الحق فكونوا على حذر رحمكم الله من ذلك ولا تكفّروا العلماء والدعاة الذين لا يكفرون الحكام لشبهات عندهم حتى تقيموا عليهم الحجة وتزيلوا الشبهة بالعلم والدليل المفصل ولا تعتمدوا على المجمل وكلام العلماء المطلق فلابد من التفصيل رحمكم الله. ➖ نعم هم على خطأ كبير، وأكبر منه مجادلتهم عن الطواغيت لكن هناك فرق بين الخطأ والضلال وبين الكفر والخروج من الإسلام، ➖ لكن لو ارتكبوا ناقضاً مكفراً ظاهراً جلياً يكفروا به. ➖ أما غير ذلك فلا يجوز الإقدام على تكفيرهم والتحدث بذلك بين الشباب ➖ هذا هو الحق والعدل والإنصاف وهذا أعظم ما يميز أهل السنة عن غيرهم ➖ وفقنا الله وإياكم إلى الفهم الصحيح والقول السديد وقول الحق بعلم وإنصاف وتجرد وعدل. ➖ والتحقيق في هذا أن القول قد يكون كفراً كمقالات الجهمية الذين قالوا إن الله لا يتكلم ولا يرى في الآخرة ولكن قد يخفى على بعض الناس أنه كفر، فيطلق القول بتكفير القائل كما قال السلف من قال القرآن مخلوق فهو كافر، ومن قال إن الله لا يرى في الآخرة فهو كافر، ولا يكفر الشخص المعين حتى تقوم عليه الحجة كما تقدم كمن جحد وجوب الصلاة والزكاة واستحل الخمر والزنا وتأول. ➖ فإن ظهور تلك الأحكام بين المسلمين أعظم من ظهور هذه فإذا كان المتأول المخطئ في تلك لا يحكم بكفره إلا بعد البيان له واستتابته كما فعل الصحابة في الطائفة الذين استحلوا الخمر ففي غير ذلك أولى وأحرى. ▪️▪️▪️ فما ردكم بارك الله فيكم؟

الإجابة



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين وفيكم بارك الله


🟩 هذا المتكلم وإن كان في كلامه الكثير من الحق ويبدو أنه يفرق بين الاسم والحكم وهذا حق، (وأرجو ألا يكون من العاذرية).

⛔ أما استشهاده بقصة قدامة في تأوله في شرب الخمر فهي باطلة ومكذوبة وقد بينا في فتوى سابقة كذب هذه الدعوى.

⬛ ثم عن أي تأويل يتحدث وعن أي حجة يريد إقامتها لمن يفترض أنهم علماء كبار وأئمة هذا الدين؟

🟫 فهو يرمي الى عدم تكفير المشايخ والعلماء المنبطحين الذين يؤيدون الطواغيت بل ويبيحون لهم الكفر والردة، بل ويدعو الى عدم تكفير الحكام الطواغيت والسكوت عن كفرهم وردتهم بحجة إقامة الحجة والتريث لبيان الأمر، ولكن لا أدري إلى متى ننتظر حتى يقيم هؤلاء العلماء الحجة على مشايخ الضلال الذين لم يكفروا الحاكم الطاغوت ومن وقع في الكفر الأكبر والشرك الأكبر وعبّاد القبور.؟؟؟

🟦 ثم يقول كلمة حق في كفر من وقع في الكفر البواح وكان جلياً واضحاً، وهل هؤلاء الطواغيت ومن يدافع عنهم الا مرتكبو كل أنواع الكفر والردة وعلناً وجهاراً نهاراً.؟

🟧 وقد رددنا على من يفرق بين القول والقائل والفعل والفاعل والكفر والكافر في فتوى سابقة (وهذا المتحدث يبدو أنه منهم)

🟩 أما تقييد الكفر بالاستحلال والرضى أو بالتكذيب (ويقولون: لا كفر الا باعتقاد) فهذا قول باطل ولا عذر لأحد فيه.

🟪 وفي فتاوانا السابقة الرد على كل جزئيات كلامه المتخبط، والذي تفوح منه رائحة الدفاع عن الخونة والمجحرمين والخائنين.

📗 قال سبحانه:

🔖 ﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَیۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَاۤ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَاۤىِٕنِینَ خَصِیمࣰا ۝١٠٥ وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝١٠٦ وَلَا تُجَـٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِینَ یَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِیمࣰا ۝١٠٧ یَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا یَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ یُبَیِّتُونَ مَا لَا یَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا یَعۡمَلُونَ مُحِیطًا ۝١٠٨ هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ جَـٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا فَمَن یُجَـٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ أَم مَّن یَكُونُ عَلَیۡهِمۡ وَكِیلࣰا ۝١٠٩﴾
📝 [النساء ١٠٥-١٠٩]

🔻 فعلى المؤمن أن يبني معتقده وعمله على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجعلهما إماماً له يستضيء بنورهما ويسير على منهاجهما فإن ذلك هو الصراط المستقيم الذي أمر الله تعالى به.
📗 قال سبحانه:
🔖 ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طِی مُسۡتَقِیمࣰا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِیلِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾
📝 [الأنعام ١٥٣]

⚫ وليحذر ما يسلكه بعض الناس من كونه يبني معتقده أو عمله على مذهب معين فإذا رأى نصوص الكتاب والسنة على خلافه حاول صرف هذه النصوص إلى ما يوافق ذلك المذهب على وجوه متعسفة فيجعل الكتاب والسنة تابعين لا متبوعين وما سواهما إماماً لا تابعاً وهذه طريق من طرق أصحاب الهوى لا أتباع الهدى وقد ذم الله هذه الطريق.
📗 قال سبحانه:
🔖 ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَاۤءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ بَلۡ أَتَیۡنَـٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ﴾
📝 [المؤمنون ٧١]

🟤 والناظر في مسالك الناس في هذا الباب يرى العجب العجاب ويعرف شدة افتقاره إلى اللجوء إلى ربه في سؤال الهداية والثبات على الحق والاستعاذة من الضلال والانحراف.

🔵 ومن سأل الله تعالى بصدق وافتقار إليه عالماً بغنى ربه عنه وافتقاره هو إلى ربه فهو حرى أن يستجيب الله تعالى له سؤله
📗 يقول الله تعالى:
🔖 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌۖ أُجِیبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡیَسۡتَجِیبُوا۟ لِی وَلۡیُؤۡمِنُوا۟ بِی لَعَلَّهُمۡ یَرۡشُدُونَ﴾
📝 [البقرة ١٨٦]

🤲🏼 فنسأل الله أن يجعلنا ممن رأى الحق حقاً واتبعه، ورأى الباطل باطلاً واجتنبه وأن يجعلنا هداة مهتدين وصلحاء مصلحين وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ويهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع