• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
☰
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date
Logo
قناة الفاروق الاسلامية

دليل الوصول... لطاعة الرسول

الموقع الرسمي للشيخ الدكتور عُمَر الفَارُوق البكري
إسأل الشيخ
صورة الشيخ عمر الفاروق البكري

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 2️⃣0️⃣1️⃣3️⃣

القسم

3- الكفر والشرك

عنوان الفتوى

لماذا لم يقم حد الردة على ابن سلول؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا هل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم عطل إقامة الحد على ابن ابي ابن سلول حتى لا يقال محمد يقتل أصحابه؟ فهذا يردده البعض عبر التيكتوك فما ردكم بارك الله فيكم؟

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين وفيكم بارك الله

🚫 لا - هذا غير صحيح البتة.

❌ وليس هذا هو سبب عدم إقامة الحد على ابن سلول بل هناك عدة نقاط ذكرها كثير من العلماء كابن تيمية وغيره في الرد على هذه الشبهة.

🟪 كفر ابن سلول وعدم إقامة الحد عليه:

🟦 خطأ خطير في فهم حديث:
🔖⬅️ (لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أصْحَابَهُ )
📝 متفق عليه.

🟨 قالوا: عبد الله بن أُبي ابن سلول كان ينطق بالكفر المستوجب لحد القتل (حد الردة)، ومع ذلك عطل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحد من أجل مصلحة تألف القلوب، ودرء مفسدة غضب قبيلته له وحديث الرأي العام (الناس) أن محمدا يقتل أصحابه.

♦️ وهذا الكلام من أبطل الباطل المنتشر بين المسلمين! وقد روجه دعاة التنازلات و"الديمقراطية" والعمل من داخل المنظومة الجاهلية، و"التدرج في أسلمة القانون".

♦️ هذه الشبهة توهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد رأى عبد الله بن أُبي إنساناً وجيهاً له أتباع كُثر، فهاب من تبعات إقامة الحد عليه، بينما أقام الحد على الضعيف ماعز والضعيفة الغامدية والضعيفة الجهنية...على هؤلاء الضعفاء!

♦️ ألم يقل هو ذاته صلى الله عليه وسلم:
🔖 (إنَّما أهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقَامُوا عليه الحَدَّ، وايْمُ اللَّهِ لو أنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا). ؟!
📝 متفق عليه.


❗ ⬅️ ما حقيقة الأمر إذاً؟

🔷⬅️ كان المنافقون كعبد الله بن أبي عادة ما يقولون كلاماً غير صريح في الكفر (لحن القول)، كقوله: (لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجن الأعز منها الأذل). من الأعز ومن الأذل؟ هل ذكر النبي صلى الله عليه وسلم نصاً؟ لا.

🔷 ثم إنهم كانوا يقولون مثل هذا الكلام فيما بينهم، فلا ينقله عنهم إلا أفراد من الصحابة كزيد بن الأرقم الذي نقل (ليخرجن الأعز منها الأذل) إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

🔷 والشهادة بالردة لا يكفي فيها رجل واحد، وإنما لا بد من إقرار الشخص على نفسه أو وجود البينة كشهادة نصاب كافٍ من الشهود.

🔷 ثم كان المنافقون ينكرون هذا الكلام (مع أنه غير صريح في الكفر)، كما في البخاري أن النبي لما أرسل إلى ابن سلول يسأله عن كلمته هذه: (فاجتهد يمينه ما فعل)، يعني حلف بالله ما قال هذا الكلام (يحلفون بالله ما قالوا).


🔷 ثم حتى عندما كان ينزل الوحي بإدانة المنافقين ومرضى القلوب فإنهم كانوا يُظهرون عدم قصد الكفر: (ولئن سألتهم ليقولُن إنما كنا نخوض ونلعب)، أي ما قصدنا استهزاء بالدين.

🔷 ثم حتى عندما كان القرآن يدينهم بالكفر فإنهم كانوا يُظهرون التوبة، وهذا أمر مهم. فقد فتح الله لهم باب التوبة في آيات كثيرة، وهو وحده سبحانه بعد ذلك يعلم من صدقت توبته ومن كان فيها كاذبا:
📗 قال سبحانه:
🔖 (﴿لَا تَعۡتَذِرُوا۟ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِیمَـٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَاۤىِٕفَةࣲ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَاۤىِٕفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ)
📝 [التوبة ٦٦]


♦️ لم يكن المنافقون يتمادون في هذا الكفر ويصرون عليه.
📗 قال تعالى:
🔖 (لَّىِٕن لَّمۡ یَنتَهِ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِی ٱلۡمَدِینَةِ لَنُغۡرِیَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا یُجَاوِرُونَكَ فِیهَاۤ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٦٠ مَّلۡعُونِینَۖ أَیۡنَمَا ثُقِفُوۤا۟ أُخِذُوا۟ وَقُتِّلُوا۟ تَقۡتِیلࣰا ۝٦١ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا)
📝 [الأحزاب 60-62]


♦️ ورسول الله لم يقتلهم تقتيلا.
⬅️ إذاً: فلا شك أنهم انتهوا عن أفعالهم.
⬅️ وإلا لأغراه الله بهم ولقتلهم، فهذه سنة الله الثابتة (ولن تجد لسنة الله تبديلا).


🔷 فتوبتهم الظاهرة كانت تُسقط إيجاب حد الردة.

🔻 بقي سؤال: إن قلنا ذلك في استهزائهم بالإسلام.
⚠️ فماذا عن حد الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والذي نص كثير من الفقهاء على أن سابه يُقتل حداً وإن تاب؟

🟩 فالجواب: هناك حقان: حق الله تعالى بقتل المرتد حداً، وحق النبي صلى الله عليه وسلم بقتل من يسبه.

♦️ فإذا أظهر ساب النبي توبة رُفع حق الله تعالى وبقي للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل من يسيء إليه أو أن يعفو عنه، إذ أن هذا حقه الشخصي الذي له أن يسقطه في الدنيا وليس حداً يجب عليه إقامته.

♦️ وهذا -والله أعلم-معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: (لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه).

⬅️ إذ لم يكن في الأمر حد واجب بل حق شخصي له أن يسقطه.

🔷 فكيف إذا انضم إلى ذلك أن قول ابن سلول لم يكن سباً صريحاً يذكر فيه اسم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يثبت بنصاب كاف من الشهود حتى يقال إن ابن سلول ثبتت ردته بهذا القول.

⬛🟨🟩 خلاصة الأمر:

🔘 لا يجوز أبدا أن نقول: وجب حد القتل على ابن سلول ومع ذلك عطله النبي صلى الله عليه وسلم.

🔘 فالشريعة ليست متطلعة إلى إقامة الحدود.

🔘 لكن إذا بلغت الإمام وثبتت بالدليل القاطع وجب عليه إقامتها.

🔘 لكن الحد لم يجب على ابن سلول أصلا.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع