• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • 41500
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
☰
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date
Logo
قناة الفاروق الاسلامية

دليل الوصول... لطاعة الرسول

الموقع الرسمي للشيخ الدكتور عُمَر الفَارُوق البكري
إسأل الشيخ
صورة الشيخ عمر الفاروق البكري

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 2️⃣2️⃣5️⃣0️⃣

القسم

2- التوحيد - إسلام وإيمان

عنوان الفتوى

حكم تقليد أصحاب المذاهب

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا بارك الله فيكم لدي بعض الأسئلة وأرجو أن يتسع صدرك للإجابة عنها فهي كثيرة لكنها حول موضوع مهم لو تكرمتم: أولاً: ما معنى اللامذهبية؟ ثانياً: أيهما أفضل ترك تقليد المذاهب أم التقليد؟ ثالثاً: هناك من يقول بأن المذاهب هي أصل الدين، فهل يجب علينا التزام مذهب معين لا نحيد عنه؟ رابعاً: لماذا هناك فتاوى في المذاهب متناقضة؟ خامساً: ما هو أفضل صاحب مذهب فهناك أحاديث كثيرة تروى عن فضائلهم؟ سادساً: كيف سنعرف مع من الحق؟ وما الفرق بين المتبع والمقلد؟ وبعض الناس يقول بأن أصحاب المذاهب كلهم على حق؛ وأن الحق متعدد، أليس الحق واحد؟ فكيف سيكون هو وضده حقا؟! وجزاكم الله خيراً.

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين وفيكم بارك الله وتقبل منا ومنكم
ولا حرج عليك سنجيبك بعون الله بالتفصيل عن كل مسالة مما ذكرت.


🟪➖ اللامذهبية ربما يفهما البعض أنها كفر أو ترك للدين بالكلية أو تهميش لأقوال العلماء بالكليّة.

▪️ فمن فهمها ترك للدين فهو أحمق جاهل لا عقل له.

▪️ ومن فهمها تهميش لأقوال العلماء (أصحاب المذاهب) التي لها دليل شرعي من الكتاب والسنة الثابتة الصحيحة الصريحة فهذا خطأ فاحش.

▪️ ومن فهمها ترك وتهميش (لآراء وأقوال أصحاب الرأي والمذاهب) التي لا دليل عليها وتخالف النص والدليل الشرعي فهذا هو الحق ونحن ندعو المسلمين الى هذا الأخير.

▪️ أما الالتزام بمذهب واحد بعينه أو باثنين يتنقل بينهما فهذا ليس من الاسلام في شيء.

▪️ فالإسلام كتاب وسنة فقط بفهم صحابة النبي سلف هذه الأمة لا بفهم أصحاب الرأي والمذاهب.

▪️ ولا علاقة لنا كمسلمين بأقوال أحد أياً كان مالم يكن مقروناً بدليل من الكتاب والسنة الثابتة والصحيحة الصريحة فقط.

▪️ وإن كان قوله بدليل شرعي فهذا لا يعتبر قوله بل هو ديننا الذي نتعبد الله من خلاله.

📗 قال سبحانه:
🔖 وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلۡ نَتَّبِعُ مَاۤ أَلۡفَیۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡقِلُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ
📝 البقرة 170

📒 وقال الشافعي:

📖 وأجمع الناس على أنه من استبان له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يكن له أن يدعها لقول أحد.

⁉️ فربما وقع الإفتاء في المسألة بالمنع! فيقَالُ: لِمَ تمنع والمسألة مختلف فيها؟

‼️ فيجعل الخلاف حجة في الجواز لمجرد كونها مختلفاً فيها!

⚠️ ولا لدليل يدل على صحة الجواز سوى التقليد الأعمى، وهذا هو عين الخطأ والافتراء على الشريعة، حيث جعل ما ليس بمعتمد معتمداً، وما ليس بحجة حجةً.

🚫 والمقلدون ليسوا هم أهل الذكر ولا من أفتى لهم بذلك.

👇🏻 أما أهل الذكر حقيقة:

✅ فهم أهل السُنن:

▪️ وهم رواة السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم والعلماء بأحكام القرآن.

📗 وبرهان ذلك: قوله تعالى:
🔖 ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾
📝 [الحجر ٩]

👈🏼 فالله تعالى إنما أمرنا بسؤالهم ليخبرونا بما عندهم من القرآن والسنن، لا ليشرِّعوا لنا من الدين ما لم يأذن به الله تعالى بآرائهم الفاسدة، وظنونهم الكاذبة، وفي هذا كفاية لمن أراد الحق.

📙 وقال ابن القيم:
المقصود من (أهل الذكر) هم: (أهل القرآن، والحديث) الذي أمر الله تعالى نساء نبيه صلى الله عليه وسلم، أن يذكرنه 📗 بقوله تعالى:
🔖 (وَٱذۡكُرۡنَ مَا یُتۡلَىٰ فِی بُیُوتِكُنَّ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ)
📝 [الأحزاب ٣٤]

▪️ فهذا هو الذكر الذي أمرنا الله باتباعه
▪️ وأمر من لا علم عنده أن يسأل أهله.
▪️ وهذا هو الواجب على كل من لا يعلم أن يسأل أهل العلم بالذكر الذي أنزله على رسوله ليخبروه، فإذا أخبروه به، لم يسعه غير اتباعه.

▪️ وهذا كان شأن أئمة أهل العلم، لم يكن لهم واحد معين يقلدوه ويتبعونه في كل ما قال.

▪️ فكان عبد الله بن عباس رضي الله عنه، يسأل الصحابة عما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فعله، أو سنه، لا يسألهم عن غير ذلك، وكذلك الصحابة كانوا يسألون أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، خصوصاً عائشة رضي الله عنها، عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟

▪️ وكذلك العلماء، كما قال الشافعي لأحمد: يا أبا عبد الله! أنت أعلم بالحديث مني، فإذا صح الحديث فأعلمني حتى أذهب إليه، شامياً أو كوفياً أو بصرياً!

▪️ ولم يكن أحد من أهل العلم قط يسأل عن رأي رجل بعينه ومذهبه فيأخذ به وحده ويخالف له ما سواه.

📝 (إعلام الموقعين)

♦️ أقول: فأين من يتعصب للمذاهب من هذا الكلام.

📗 قال سبحانه:
🔖 ﴿مَّن یُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ حَفِیظࣰا﴾
📝 [النساء ٨٠]

📗 وقال سبحانه:
🔖 ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡءࣲ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا﴾
📝 [النساء ٥٩]

📗 وقال سبحانه:
🔖 قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
📝 آل عمران 31

▪️ ولم يأمرنا ربنا سبحانه باتباع أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم

📕 وقال عليه الصلاة والسلام:
🔖 مَن أطَاعَنِي فقَدْ أطَاعَ اللَّهَ، ومَن عَصَانِي فقَدْ عَصَى اللَّهَ
📝 متفق عليه.

▪️ فالمسلم الموحد لا يعترف بالمذاهب كأصل من أصول الدين بل هي مجرد أقوال وآراء واجتهادات لأصحابها فقط، فمنها الصحيح ومنها السقيم بل والباطل المخالف لشريعة ربنا سبحانه وفيها المكذوب.

▪️ ومن أراد النجاة فليس عليه اتباع مذهب معين بل ولا أي منها البتة وإنما عليه طاعة الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فقط.

▪️ أما قول فلان وعلان فربما يستفاد منه في بعض القياسات والمحدثات وغيرها من المتشابهات لا أكثر، أما في الأصول فعندنا أصلان لا ثالث لهما وهما كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وفيهما الغنية عن أي قول في غيرهما.

▪️ وما أفسد الأمة وشتّت شملها وجعلها في ضياع اصلاً إلا كثرة المذاهب والمشارب والمآرب ثم تقديس تلك النصوص والحواشي والتعليقات وكأن قائلها لا ينطق عن الهوى وفيها المخالفات الصارخة لنصوص الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة.

▪️ ويجب على المسلم أن يتتبع الصواب والراجح من أقوال العلماء وبالدليل من القران والسنة ولا عبرة بالمذاهب وأقوال العلماء إن خالفت النصوص.

♦️ إذاً: الاعتماد على الدليل، وليس على المذهب.

▪️ ويجب على المسلم أن يدور مع الدليل الصحيح في أي مذهب دون التقيد بمذهب معين.

▪️ ولا يجب على المسلم التزام مذهب معين وانما يجب عليه التحرّي عن الدليل من الكتاب والسنة وفعل وفهم سلف الأمة في حال تعذّر عليه فهم النصوص -ولا يقبل بقول أحد دون غيره إلا إن كان مقترناً بالدليل الأقوى والحجة الأرجح.

◀️ أما أهل الباطل عبدة الرجال فليس لنا عليهم سبيل.

◀️ فاتباع المذاهب وأقوال الرجال ضلال محض.

➖ ثم إن أقوالهم ليست غاية لذاتها، بل هي وسيلة لفهم الدين.

◀️ فما صح منها بدليل من الكتاب والسنة قبلناه ليس لقائله بل لكونه من مصادر الوحي.


🔺 وهذه طائفة من أقوال العلماء في ذم التعصب للرأي وإبطال التقليد دون دليل ؟

➖ فقد ذكر ابن عبد البر في كتابه (جامع بيان العلم وفضله) مجموعة من أقوالهم:

📒 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول:
🔖 أغدُ عالماً أو متعلماً، ولا تغدُوَنَّ إمَّعة فيما بين ذلك

📒 وعنه رضي الله عنه قال:
🔖 ألا لا يقلدنَّ أحدكم دينه رجلاً إن آمن آمن، وإن كفر كفر فإنه لا أسوة في الشر.

📒 وعن مجاهد قال:
🔖 ليس أحد من خلق الله إلا وهو يُؤخَذُ من قوله ويُترك، إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

📒 وقال عبد الله بن المعتز:
🔖 لا فرق بين بهيمة تُقاد، وإنسان مقلد.

🛑 فالتعصب للمذهب ليس من الدين، بل هو بدعة المتأخرين نعوذ بالله من الخذلان.

⚠️ وهل ضلّت الأمة إلا بهذا (التقليد).

◀️ والحديث يطول ولكن اختصرنا ليفهم ويعقل أولو الألباب والبصيرة.

🛑 وأما من أضلهم الله فليس لنا عليهم سبيل.


🟫 والاختلاف الحاصل والموجود في المذاهب الأربعة أو غيرها ليس ناتجاً عن هوى من أصحابها، أو محاباة لأحد، إنما هو بحسب ما ظهر لكل واحد منهم من قوة الدليل أو ضعفه، سواء من حيث الثبوت أو من حيث الدلالة.

🔹 فأما من حيث الثبوت، فيكون بسبب تصحيح بعضهم لحديثٍ ضعَّفَه غيره، بما أداه إليه اجتهاده، فيختلف الحكم من كل واحد منهما لاختلاف الدليل. مثاله: نقض الوضوء بمس المرأة.

🔹 وأما من حيث الدلالة فيكون بسبب فهم كل واحد من الأربعة أو غيرهم للنص القرآني أو النبوي الصحيح.

🔹 فمثلاً جعل الله عدة المطلقة ثلاثة قروء، فوقع الخلاف في تحديد معنى القرء بين الفقهاء، بين قائل بأنه الحيض، وآخر يقول بأنه الطهر، وترتب عليه اختلاف الحكم نتيجة لاختلاف الفهم. وهكذا.

🔹 والحق هو مع من يملك الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة الصريحة لأنها لا تتعارض مع كلام الله سبحانه.


🟩 ويجب أن تعلم أن فهم غالية العلماء المتقدمين للكتاب والسنة أسلمُ من فهم من جاء بعدهم، وكثير من المتأخرين ما نبغوا إلا بعد اطلاعهم على علوم الأولين، ولم يخرج أصحاب المذاهب الكثيرة في غالبية أقوالهم عن دائرة الكتاب والسنة (إلا في بعض الحالات الشاذة)، ولكن لا يسمى الآخذ برأيهم أو برأي واحد منهم: متبِعاً، إنما يقال له: مقلد.

🔹 فالمتبَّع (الذي يجوز اتباعه) هو النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ولا يجوز لنا اتباع غيره، والله أمرنا بالاتباع لا بالتقليد.

🔹 ولا يجب على المسلم اتباع مذهب بعينه لا يخرج عنه، لا مذهب صحابي ولا تابعي ولا من بعدهم، إنما الواجب عليه اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة (الصحابة ومن سار على هديهم) هؤلاء الأئمة بمجموعهم، لا بفهم واحد منهم بعينه، بحيث يكون موافقاً لبعضهم في مسألة، ولآخر في مسألة أخرى حسب قوة الدليل وسلامة الاحتجاج.

🔹 فيجب أن تدور مع الدليل الصحيح في أي مذهب دون التقيد بمذهب معين، لا أن تدور على السهولة في المذاهب.

🔹 فقد يكون سهولة المذهب في حكم من الأحكام لا يوافق الدليل فلا يجوز أن تأخذ به وأنت تجد الدليل الصحيح في غيره من المذاهب

🔹 إذاً: الاعتماد على الدليل، وليس على المذهب.

🟨 موقف أصحاب المذاهب الأربعة في تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم بتعظيم سنته والخضوع لها وعدم تقديم شيء عليها من الآراء أو الأهواء، وهذه بعض مقولاتهم توضح ذلك:

🔻1- قول أبو حنيفة:
📍– “إذا صحّ الحديث فهو مذهبي”
📝 حاشية ابن عابدين، 1/63.

📍-“إذا قلتُ قولاً يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي”
📝 إيقاظ همم أولى الأبصار، ص 50.


🔻2- قول مالك بن أنس:
📍– “إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه”
📝 جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، 2/32.

📍– “ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم”
📝 جامع بيان العلم، 2/91.


🔻3- قول الشافعي:
📍– “ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمهما قلتُ من قول أو أصّلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لخلاف ما قلت فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولي”
📝 تاريخ دمشق لابن عساكر 15/1 /3.

📍– “إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت”
📝 المجموع للنووي 1/63.


🔻3- قول أحمد بن حنبل:
📍– “لا تقلّدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخُذ من حيث أخذوا”
📝 إعلام الموقعين لابن القيم 2/302.

📍– “من ردّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة”
📝 المناقب لابن الجوزي، ص 182.


📍➖ “يا أحمد: أنت أعلم بالحديث مني فإذا جاءك الحديث الصحيح فأَعلمني به سواء كان حجازيا أو شاميا أو مصريا”، ولذلك حين مر الشافعي بمكة في طريقه لمصر وتعرف على أحاديث وأسانيد جديدة تغيّر مذهبه وأصبح المعتمد هو مذهبه الجديد في مصر.

📍➖ وكذلك تلميذا أبي حنيفة، أبو يوسف ومحمد بن الحسن قد غيرا ثلثي مذهب إمامهما لما استجد عندهما من معرفة بالأحاديث النبوية.


🔶 فيجب أن يتتبع المسلم الصواب والراجح من أقوال العلماء وبالدليل من القرآن والسنة الثابتة والصحيحة الصريحة في المسألة، ولا عبرة بالمذاهب وأقوال العلماء إن خالفت النصوص.

🔶 وأخيراً؛ فإن تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم يكون بتعظيم أمره ونهيه واتباع الوحي الذي جاء به عن ربه سبحانه وتعالى، أما دعوى حبه عبر احتفالات سنوية وكلمات شكلية وطقوس رمزية فهذا من تلبيس إبليس على المفاليس!


⬛ وأتباع المذهب الأربعة ومقلدوهم وضعوا في فضل أرباب مذاهبهم ومشايخهم ومناقبهم أحاديث واختلقوا قصصاً وأخباراً لا يصح منها شيء، وما ذلك إلا انتصاراً لإمام المذهب ومنافسة في بيان فضله وعلو كعبه، والعلماء الأربعة براء من كل ما افتري عليهم، ومن كل ما حكي من الكذب في مناقبهم.

⏺️ فقد قيل في مالك بأنه المقصود من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل فلا يجدون أحداً أعلم من عالم المدينة]. والحديث مع كونه لا يصح، وتنزيله على مالك يرحمه الله لا ينطبق.
وقال الحنفية بأن أبا حنيفة هو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ❌ (لو كان العلم بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس). وهو مع كونه باطل بهذا السياق ❌ كذلك فإن تنزيله على أبي حنيفة أبعد من الثريا عن الأرض.

⏺️ ووضعوا حديثاً في فضله زعموا أنه مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه قال: ⛔ (يكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة، هو سراج أمتي). ❌ وهذا من أوقح الكذب.

⏺️ واختلقوا في حقه من القصص والأخبار ما لا يثبت منه شيء، 🚫 من نحو أنه مكث أربعين سنة يصلي الفجر بوضوء العشاء، وغيرها من الأكاذيب،❌ وهو من هو صاحب الضلالات والفتاوى الباطلة وتحريف شرع الله سبحانه.

⏺️ وزعم الشافعية أن الشافعي كان يختم القرآن كل رمضان إحدى وستين ختمة. وأنه هو المقصود بـحديث: ⛔ (عالم قريش الذي يملأ الأرض علماً) ومع أن الحديث موضوع مكذوب ❌ فإن تنزيله على الشافعي لا ينطبق ولا يصح البتة، ➖ فقد كان من الصحابة القرشيين من ملئوا الأرض علماً قبل الشافعي بعقود.

⏺️ وحكوا عن أحمد 🚫 أنه كان يصلي في اليوم والليلة (300) ركعة. فهذا مع عدم ثبوته بعيدٌ وقوعه،❌ مع ما فيه من مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

⏺️ وكل فريق وأصحاب مذهب وهوى ورأي يكذبون على الله ورسوله ليرفعوا من شان شيخهم وإمامهم وهذا شانهم في كل عصر.

⛔ لذلك نسمي هؤلاء عبدة الرجال لا عبيد الله.


♦️ فأصحاب المذاهب المتبوعة الأربعة وغيرهم:
🚫 لم يصح في فضل واحد منهم حديث قط، ولا تنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بواحد منهم بخصوصه قط.
⛔ وكل حديث ينزل على واحد منهم فإنه مكذوووب.
🚫 ومن قال بأن كل أصحاب المذاهب على حق، فلا ليسوا كلهم على حق.
❌ وقولهم إن الحق يتعدد فهذا قول فاسد باطل.

🔹 فالحق الذي هو خلاف الباطل واحد لا يتعدد، وكذلك الحق الذي هو خلاف الخطأ فإنه واحد لا يتعدد.

🔹 أما القول بأن الحق يتعدد، ويكون مع أكثر من واحد فهذا محال ومخالف للشريعة:

🔹 لأن القول به يفضي إلى اجتماع النقيضين، كالحلال والحرام، والصواب والخطأ، في حكم واحد. وهو محال.


🟦 وبما أن الشريعة عامة لجميع الخلق إلى يوم القيامة، فهذا يقتضي أن تكون مكتملة ووافية بما يحتاجه الناس في حياتهم ومعادهم.
📗 والدليل قوله تعالى:
🔖 (ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰاۚ)
📝 [المائدة ٣]

📗 وقوله تعالى:
🔖 ( وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ تِبۡیَـٰنࣰا لِّكُلِّ شَیۡءࣲ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِینَ)
📝 [النحل ٨٩]

🔹 وإن النبي صلى الله عليه وسلم، قد بلغ هذه الشريعة بكاملها ولم يكتم منها شيئاً.
🔹 وأنه صلى الله عليه وسلم ما ترك خيراً إلا وأرشدنا إليه، وما ترك شراً إلا وحذرنا منه.

🔹 ويترتب على اكتمال الشريعة: أنها لا تحتمل الزيادة ولا النقصان
🔹 وفي ذلك إبطال لكل البدع والمحدثات قديمها وحديثها.

♦️ ولذلك: فلا يوجد في هذا الدين الذي اكتمل (علم باطن خلاف الظاهر، أو حقيقة خلاف الشريعة)

♦️ وفي ذلك إبطال جميع المذاهب والتأويلات الباطنية، مما يذهب إليه الملاحدة من (الإسماعيلية، والصوفية، وغيرهم) ويقولون: إن مصدر هذا العلم اللدني الباطني الخضر، حيث يستقي الخضر هذا العلم الباطني من اللوح المحفوظ وينزل به عليهم!

♦️ ولا شك أن هذا الذي يدعونه هو كفر باتفاق المسلمين.

♦️ واكتمال الشريعة يعني استغناؤها عما عداها من الشرائع السابقة المنسوخة.

♦️ واستغناؤها أيضاً عن القوانين الوضعية ونحوها، وعن الديمقراطية، والاشتراكية ، فمن زعم أن المسلمين بحاجة لشيء من ذلك فقد كفر.

♦️ والحل يكمن في الاعتصام بالكتاب والسنة وهو منهج أهل السنة والجماعة
▪️ والجماعة هي: جماعة الحق الأول.
📙 قال ابن مسعود رضي الله عنه: (الجماعة ما وافق الحق الأول وإن كنت وحدك)

📙 قال نعيم بن حماد: يعني إذا فسدت الجماعة، فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد، وإن كنت وحدك، فإنك أنت الجماعة حينئذ.
📝 رواه الترمذي في سننه:4/467).

🟪 ومنهج أهل السنة والجماعة:
♦️ هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته الذين هم خير هذه الأمة إلى يوم القيامة رضي الله عنهم أجمعين.

📕 روى البخاري عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
🔖 خَيْرُ أُمَّتي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، -قالَ عِمْرانُ فلا أدْرِي: أذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أوْ ثَلاثًا -ثُمَّ إنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ ولا يُسْتَشْهَدُونَ، ويَخُونُونَ ولا يُؤْتَمَنُونَ، ويَنْذُرُونَ ولا يَفُونَ، ويَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ.
📝 متفق عليه.

🔶 وتتضمن أهمية معرفة هذا المنهج، بل وجوب معرفته.

🔶 إذا علمنا أن هذه الأمة اختلفت، وافترقت بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وسلكت هذه الفرق سُبُلاً، على رأس كل سبيل منها شيطان زين لكل منها منهجاً فاسداً في الاستدلال والاستنباط، ولم يبق على منهج النبي صلى الله عليه وسلم، إلا من رحم الله، وقليل ما هم، نظراً لكثرة الطرق والسبل التي زينها الشياطين.

🔶 حيث سلكوا سبيل البدع والمحدثات التي لم تكن في منهج النبي وأصحابه.

📍 واخيراً نسأل هؤلاء أتباع المذاهب:
➖ أولاً: ما معنى لا إله إلا الله؟
🔹 ونذكرهم بالجواب وهو:
➖ أي لا معبود بحق إلا الله.
📗 والدليل من القرآن قال تعالى:
🔖 (ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَـٰطِلُ)
📝 [لقمان ٣٠]

📕 والدليل من السنة المطهرة: قال صلى الله عليه وسلم:
🔖 مَن قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ مَن دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ علَى اللَّهِ.
📝 أخرجه مسلم.

‼️ مهم جداً

▪️فمن عبد غير الله فليس بمسلم.

▪️وهل هناك مسلم يعبد غير الله؟

⚠️ الجواب: نعم، هناك الكثيرون ممن يعبدون مشايخهم وأحبابهم وطواغيتهم.... ويطيعونهم في كل ما يقولونه ويزعمون بعد ذلك أنهم مسلمون.

📗 لذلك قال سبحانه:
🔖 ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ 👈 ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ 👈 ٱلۡبَـٰطِلُ
📝 الحج 62

▪️ولا يتحقق إيمانك إلا بالكفر أولاً بكل ما سوى الله.
▪️فلا عبادة ولا طاعة لأحد - إلا لله وحده-.

➖ ثانياً: نسألهم ما معنى محمد رسول الله؟
🔹 ونذكرهم بالجواب:
➖ أي لا متبوع بحق إلا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

📗 والدليل من القرآن قال تعالى:
🔖 قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
📝 آل عمران 31

📕 والدليل من السنة المطهرة: قال صلى الله عليه وسلم:
🔖 مَن أطَاعَنِي فقَدْ أطَاعَ اللَّهَ، ومَن عَصَانِي فقَدْ عَصَى اللَّهَ
📝 متفق عليه.

‼️ مهم جداً

▪️فمن اتبع غير محمد بن عبد الله نبي الله فليس بمسلم.

▪️وهل هناك مسلم يتبع غير نبي الله ورسوله؟

⚠️ الجواب: نعم، غالبية المسلمين لا يتبعون نبي الله ورسوله بل يتبعون مشايخهم وأئمة المذاهب حتى لو كان بخلاف ما أمر الله به ورسولُه صلى الله عليه وسلم ، ثم يزعمون أنهم مسلمون.

📕 لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
🔖 مَن أطَاعَنِي فقَدْ أطَاعَ اللَّهَ، ومَن عَصَانِي فقَدْ عَصَى اللَّهَ
📝 متفق عليه.

▪️فمن عصى نبي الله واتبع شيخه والإمام بحجة التيسير والتسهيل وعدم التشدد فقد كفر.

▪️وما أكثر أدعياء الاسلام ممن يعصون الله ورسوله جهراً وعمداً ويتبعون صعلوكاً رأى رأياً خالف فيه كلام الله ورسوله.

▪️ولا يتحقق إيمانك إلا باتباع نبي الله المعصوم المرسل فقط. (صلى الله عليه وسلم)
.
▪️فلا اتباع ولا طاعة لأحد - إلا لنبي الله وحده-. (صلى الله عليه وسلم)

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع